مهرجان الدوحة السينمائي يعرض الفيلم الوثائقي «الخرطوم»

أبطال فيلم الخرطوم

المنارة: الدوحة 

قدّم مهرجان الدوحة السينمائي لعام 2025 العرض الخاص بالفيلم الوثائقي «الخرطوم». ويشارك في إخراجه فريق من المبدعين يضم إبراهيم سنوبي أحمد، وتيمية محمد، وراوية الحاج، وفيليب كوكس، وأنس سعيد. ويطرح الفيلم رؤية فنية تركّز على موضوعات إنسانية وثقافية تعكس جزءاً من الواقع السوداني، مما يمنحه حضوراً لافتاً منذ عرضه الأول.

قصة تهجير وظروف إنتاج استثنائية

يتابع الفيلم حياة أبطاله في العاصمة السودانية الخرطوم خلال فترات السلم والحرب. كما يروي جانباً من تجربة فريقه، إذ اضطر صانعوه إلى الانتقال نحو كينيا بسبب الظروف الأمنية. وهناك، أعادوا تصوير رحلتهم من خلال الشاشات الخضراء والرسوم المتحركة واللقطات الأرشيفية. هذا الأسلوب أضفى على العمل روحاً مبتكرة، كما جعله تجربة بصرية تقدّم الحكاية بشكل مختلف.

تفاعل الجمهور وتأثير العمل

استقبل الجمهور الفيلم بحفاوة واضحة، مما منح المخرجين شعوراً بالامتنان. وأكدت المخرجة راوية الحاج أنها شعرت بفخر كبير بسبب التفاعل، خصوصاً بين أبناء الجالية السودانية. كما أشارت إلى أن الشعب السوداني ما زال متماسكاً رغم آثار الحرب، وهذا ما ينعكس بوضوح في ردود فعل المشاهدين.

السينما السودانية ومسؤولية توثيق الواقع

وترى الحاج أن مستقبل السينما السودانية يتجه نحو مرحلة جديدة. فضعف التغطية الإعلامية للحرب ترك فراغاً كبيراً، لذلك بات الفن الوسيلة الأصدق لنقل القصص الحقيقية إلى العالم. وتشدّد على أن صناعة الأفلام تتحمل مسؤولية مهمة في توثيق الأحداث وتقديم صورة أعمق عن الإنسان السوداني.

الفيلم كجسر يوحّد الشتات السوداني

من جهته، أوضح المخرج إبراهيم سنوبي أحمد أن الفيلم يمتلك القدرة على جمع أبناء الشتات السوداني. وذكر أن مشاهدة العمل تمنح شعوراً بالعلاج النفسي، لأن كثيرين يعيشون العزلة بعد المنفى. ومع ذلك، فإن رؤية قصص مشابهة لحياتهم تساعدهم على الشعور بأن هناك من يشاركهم التجربة نفسها.

منطلق فني تحوّل إلى رسالة إنسانية

وقال المخرج فيليب كوكس إن المشروع بدأ كمبادرة لاكتشاف المواهب السودانية. ومع تطور الأحداث، تحوّل إلى مساحة لعرض قصص متعددة تعكس واقعاً موجعاً. كما أصبحت رسالته أكثر إلحاحاً، خصوصاً أنه يدعو إلى التغيير ويشجع على الحركة في مواجهة الأوضاع الصعبة.

دور مهرجان الدوحة في تعزيز الفن العالمي

يحظى مهرجان الدوحة بدعم جهات رئيسية عدة، منها المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، والمدينة الإعلامية قطر، ولجنة الأفلام، وزوروا قطر. وتتحول مواقع بارزة مثل كتارا ومشيرب ومتحف الفن الإسلامي إلى منصات تجمع الجمهور وصنّاع الأفلام. وهذا التفاعل يعزز الحوار الثقافي ويؤكد أهمية الفن في بناء الجسور الإنسانية.

أهمية توثيق القصص في السينما العربية (فقرة توسّع)

ومع ازدياد التحديات التي تواجه المنطقة، تبرز الحاجة إلى أعمال تسلط الضوء على التجارب الفردية والجماعية. لذلك يساهم الفيلم في توسيع دائرة الوعي بقصص السودان، كما يشجع على إنتاج أعمال مشابهة في العالم العربي. ومن خلال هذا النوع من الأفلام، يصبح المتلقي أقرب إلى الواقع الحقيقي، مما يعزز دوره في دعم قضايا الإنسان والهوية والثقافة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=29621
شارك هذه المقالة