الزوجة النكدية ليست دائمًا مذنبة.. اكتشف القصة من الداخل

المنارة: متابعات

يُطلق المجتمع العربي أحيانًا على بعض النساء صفة “النكدية”، فيُحمّلهن مسؤولية توتّر الحياة الزوجية، من دون التعمق في الأسباب التي تدفع إحداهن إلى هذا السلوك. لكن خلف هذا الوصف الشعبي، تختبئ مشاعر متراكمة، وضغوط نفسية واجتماعية لا تُرى بالعين المجرّدة.

تراكم المسؤوليات اليومية على الزوجة

تعيش كثير من الزوجات تحت ضغط مستمر بين متطلبات العمل، ورعاية الأبناء، وإدارة شؤون المنزل، في ظل غياب الدعم والمشاركة من الطرف الآخر. هذا الإرهاق المستمر قد يتحوّل إلى توتر دائم يظهر في شكل “نكد” أو عصبية زائدة.

الإهمال العاطفي وفقدان التواصل

الاهتمام العاطفي ليس رفاهية، بل حاجة إنسانية. حين تشعر الزوجة أن زوجها لم يعد ينصت إليها أو يقدّرها، يتكوّن بداخلها فراغ عاطفي يدفعها أحيانًا للتعبير عن غضبها بطرق سلبية.

غياب التقدير والشعور بالتجاهل

كلمة شكر أو نظرة تقدير قد تُحدث فرقًا كبيرًا. حين يُصبح العطاء من طرف واحد فقط، تبدأ المشاعر بالفتور، وتتحول الحوارات إلى خلافات متكررة.

مقارنة النفس بالآخرين

وسائل التواصل الاجتماعي زادت من شعور بعض النساء بالضغط، فالمقارنة المستمرة بحياة “مثالية” على الشاشات قد تولّد إحباطًا وإحساسًا بالظلم أو التقصير، ينعكس بدوره على سلوكها داخل البيت.

انعدام الحوار الصحي

عندما يغيب الحوار الهادئ وتُقابل الشكوى بالانتقاد أو التجاهل، تتراكم الخلافات الصغيرة لتتحول إلى انفجارات عاطفية تُوصف غالبًا بـ”النكد”.

النكد ليس طبعًا فطريًا، بل نتيجة تفاعل مع بيئة ضاغطة ومشاعر غير مسموعة. فكما تحتاج الزوجة إلى تفهّم، يحتاج الزوج أيضًا إلى مساحة هادئة للحوار والمشاركة. والسر الحقيقي لحياة زوجية مستقرة هو التفاهم قبل الاتهام.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=21579
شارك هذه المقالة