د. وليد السعدي
منذ عشرين عاماً او يزيد، انطلقت مجلة المنارة الاماراتية حاملةً رسالة إعلامية رصينة تسعى إلى أن تكون جسراً بين الفكر والإبداع، وبين الثقافة المحلية والعربية والعالمية.
وعلى مدى عقدين من الزمن، شكّلت المجلة منبراً يُعبّر عن نبض المجتمع الإماراتي والعربي ويواكب تطلعاته، في الوقت الذي انفتحت فيه على قضايا الثقافة والفن والإعلام والاقتصاد والمجتمع في محيطها العربي والدولي.
وعلى مدى العشرين عاماً الماضية، شكّلت المجلة مرجعاً لعدد من الباحثين والإعلاميين، واحتضنت أقلاماً بارزة محلية وعربية تركت بصمتها في مسيرة الإعلام الإماراتي والعربي.
وقدمت عبر صفحاتها تغطيات وتحليلات لفعاليات كبرى ، وشاركت بفاعلية في اهم الاحداث المحلية والعربية والعالمية وقامت بالتغطيات اللازمة لها مما رسّخ مكانتها كمنبر إعلامي مميز و مسؤول ونافذة يطل منها القارئ على عوالم من الفكر والإبداع والثقافة والفن.
واليوم، وفي ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، تضع مجلة المنارة بصمتها الجديدة عبر انطلاقتها الإلكترونية الجديدة ، لتواكب العصر وتستجيب لحاجة القارئ المتجددة في فضاء المعرفة المفتوح. إن هذه الخطوة لا تمثل انتقالا من الورق إلى الشاشة، بل الحفاظ على الورق والشاشة فللورق القه وجاذبيته وللشاشة سحرها وجاذبيتها بل هي نقلة نوعية في تاريخ المجلة، تؤكد على استمرارية رسالتها وتوسيع دائرة حضورها في عالم الإعلام الرقمي.
وتسعى المنارة الإلكترونية إلى اعتماد أحدث التقنيات الإعلامية، بما يشمل المنصات التفاعلية والتطبيقات الذكية،معتمدة على نخبة من الاعلاميين المخضرمين ومن المبدعين الرقميين الجدد لتتيح للقرّاء تجربة عصرية سلسة تتجاوز حدود المكان والزمان، وتفتح لهم نوافذ على القضايا الثقافية والفنية والإعلامية والاقتصادية، برؤية شمولية تجمع بين العمق المهني وسرعة الوصول الى الخبر.
كما تعكس هذه الخطوة التزام المجلة بتعزيز مكانة الإمارات كحاضنة للفكر والإبداع،والتطور ومركزا للتواصل الثقافي والإعلامي على المستويين العربي والعالمي.
إن المنارة الإلكترونية ليست مجرد استمرار لمسيرة امتدت لعشرين عاماً، بل هي ولادة جديدة تحمل في طياتها روح العصر، وتضع بين أيدي القراء محتوىً ثرياً يواكب تطلعاتهم، ويضيء لهم الطريق نحو مزيد من المعرفة والانفتاح.
وتؤكد المجلة أن انطلاقتها الرقمية ليست سوى بداية لمسيرة جديدة، ستعزز من خلالها حضورها في الفضاء الإعلامي العالمي، مستندةً إلى قيمها المهنية ورؤيتها المستقبلية في خدمة القارئ، وصناعة محتوى يليق بمكانة الإمارات وريادتها.
وبهذه الانطلاقة الرقمية، تثبت المجلة أن الإعلام الإماراتي قادر على التجدّد، وأن المنارة ستبقى، كما كانت دوماً، ضوءاً يهتدي به القارئ نحو الحقيقة والجمال والفكر المستنير… وتبقى “مجلة المنارة ..منارة المجلات العربية”