المنارة / ميلانو
سجلت التصاميم السعودية حضورًا لافتًا على واحدة من أهم المنصات العالمية، خلال عرض أزياء اللجان الأولمبية الذي أقيم ضمن فعاليات أسبوع ميلانو للموضة.
تزامنًا مع الاستعدادات لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026، بمشاركة 17 لجنة أولمبية من مختلف دول العالم.
وجاءت المشاركة السعودية باعتبارها الممثل العربي الوحيد في الحدث، لتقدم صورة معاصرة للزي الوطني.
كما تجمع بين العمق التراثي والرؤية الحديثة، وتعكس تطور الهوية الثقافية السعودية على الساحة الدولية.
قراءة عصرية للزي الوطني بروح أولمبية في أسبوع ميلانو للموضة
لم تقتصر التصاميم المعروضة على كونها أزياء رسمية، بل حملت معالجة فنية جديدة للرموز التراثية السعودية.
حيث قدمت بما يتناسب مع طبيعة الحدث الأولمبي الشتوي، مع الحفاظ على جوهر الهوية الوطنية بأسلوب بصري حديث.
بينما تولت المصممة السعودية علياء السالمي تنفيذ هذه الرؤية، من خلال تصاميم أعادت تقديم الأزياء التقليدية بصيغة معاصرة، دون التفريط بقيمتها الثقافية أو رمزيتها التاريخية.
في التصميم الرجالي، استوحت السالمي البشت السعودي، الذي أدرج عام 2025 ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، وقدمته باستخدام أقمشة صوفية فاخرة توفر الدفء وتناسب الأجواء الشتوية للحدث.
بينما جمعت القطعة بين الوظيفة العملية للبشت وهيبته الرمزية، مع خطوط تصميم حديثة.
جعلته تلك الخطوط حاضرا بقوة على منصات الموضة العالمية، بوصفه رمزا للوقار والهوية السعودية.
أما التصميم النسائي، فاستلهمت فيه المصممة ثوب المسرح التراثي، المعروف بنقوشه الدقيقة ولونه الأزرق المميز.
وقدمته بأسلوب حديث يعتمد على طبقات ناعمة وانسيابية.
كما جاء غطاء الرأس متصلًا بالرداء في تصميم واحد متكامل.
وزينت القطعة بهدب «البريزم» المنفذ يدويًا، بالتعاون مع الفنانة إشراق والفنانة فاطمة الطلحي.
في خطوة تعكس استمرارية الحرف التقليدية وتوارثها عبر الأجيال.
بينما اختير اللون الأبيض كلون أساسي للتصاميم، بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، انسجامًا مع بروتوكول ارتداء البشت داخل المملكة يوم الجمعة.
إضافة إلى دلالاته الرمزية المرتبطة بالسلام والنقاء والحضور الرسمي في المحافل الدولية.
لم يكن الظهور السعودي في ميلانو مجرد مشاركة في عرض أزياء عالمي.
بل رسالة ثقافية متكاملة تؤكد قدرة الأزياء الوطنية على التحول إلى لغة عالمية، تقرأ وتقدر خارج حدود الجغرافيا.
وجاء هذا الحضور ليعكس ثقة الهوية البصرية السعودية بنفسها، وقدرتها على مواكبة المنصات الدولية، وتحويل التراث إلى عنصر إبداعي معاصر يحجز مكانه بثبات على خارطة الموضة العالمية.








