في موقف أثار جدلًا واسعًا، أعلنت المصورة الصحفية الكندية فاليري زينك استقالتها من وكالة الأنباء العالمية “رويترز”، بعدما مزّقت بطاقتها الصحفية على الهواء مباشرة؛ مؤكدة أن قرارها جاء رفضًا لما وصفته بـ”تواطؤ إعلامي” في تبرير جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الصحفيين في غزة.
انتقادات لاذعه من الصحفية فاليري زينك
فاليري أوضحت أن بقاءها داخل “رويترز” لم يعد ممكنًا، بعدما ساهمت الوكالة – إلى جانب وسائل إعلام غربية كبرى مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست وأسوشيتد برس – في إعادة إنتاج الرواية الإسرائيلية دون تدقيق، وهو ما وصفته بأنه “خيانة لزملائهم والتزاماتهم الأخلاقية”.
ونقلت عن الصحفي جيريمي سكاهيل من موقع The Intercept قوله: “كل وسيلة إعلامية رئيسية تحولت إلى حزام ناقل للدعاية الإسرائيلية، تبرر جرائم الحرب وتجرد الضحايا من إنسانيتهم”، وفي تصريحاتها، شددت فاليري على أن الإعلام الغربي ساعد في “تمكين إسرائيل من قتل أكثر من 245 صحفيًا في أقل من عامين، على رقعة جغرافية صغيرة، وهو رقم يتجاوز ضحايا الحروب الكبرى مجتمعة”.
وأضافت: “لم يكتفوا بالتغطية غير العادلة، بل ساهموا في التستر على إبادة جماعية، تجويع شعب كامل، وحرق أناس أحياء”.
موقف مؤثر ورسالة إنسانية من الصحفية فاليري زينك
خطوة فاليري لاقت صدى كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تجاوزت تغريدتها التي فضحت فيها وسائل الإعلام الغربية 700 ألف مشاهدة خلال ساعات، كما توالت ردود الأفعال: كتبت الإعلامية سمر جراح: “لا يمكن بضمير حي الاستمرار في العمل لصالح رويترز نظرًا لخيانتهم للصحفيين في غزة، وذنبهم في اغتيال 245 من زملائنا”.
وعلقت الناشطة بتول العطار: “شكرًا لأحرار العالم”، فيما قال الناشط الفلسطيني رمضان أبو معمر: “من شخص فقد عائلته في هذه الإبادة الجماعية.. تحية قوية لك لعمق إنسانيتك ولروحك الحرة الحقيقية”.
الاستقالة لم تكن مجرد قرار مهني، بل تحولت إلى رسالة أخلاقية وإنسانية فضحت التناقضات في التغطية الإعلامية الغربية، وأكدت أن قضية غزة لم تعد شأنًا محليًا فقط، بل قضية ضمير عالمي يتجاوز حدود السياسة.