«اختبار الصداقة».. طقس مدمر يحرق الأجساد

المنارة: متابعات

تُعد الظاهرة التي انتشرت مؤخرًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، والمعروفة بـ”تحدي الشاي” أو “اختبار الصداقة”، مصدر قلق كبير للمجتمع.

ويظهر هذا التحدي كسلوك خطير يهدد سلامة الأفراد، خاصة الشباب والمراهقين، حيث يتضمن ممارسات تنطوي على إيذاء جسدي مباشر من خلال صب سوائل مغلية على الأيدي، مما يعرض المشاركين لخطر الحروق والإصابات الخطيرة.

بداية الظاهرة

تعتمد مقاطع الفيديو المنتشرة على تصوير المشهد لحظة سكب الشاي أو الماء الساخن على اليدين، مع إظهار رد الفعل ومحاولة التحمل أمام الكاميرا.

وانتقل هذا الترند سريعاً من نطاق محلي إلى عالمي، بما في ذلك مستخدمو العالم العربي، واستُخدمت أحياناً موسيقى أو شعارات مصاحبة مثل “نحترق ولا نفترق”، ما أعطى التحدي طابعاً درامياً وجذب آلاف المشاهدات خلال ساعات قصيرة، رغم خطورته الصحية الواضحة.

تحذيرات الأطباء وخبراء الطوارئ

الأطباء الذين يتعاملون مع نتائج تحديات خطرة على وسائل التواصل يعبرون عن قلقهم المتزايد. في مقابلة مع طبيب طوارئ من شيكاغو، وصف فيه الطفح الرياضي وراء تحديات تيك توك، وأنه شهد حالات إصابة وإدخال أطفال إلى غرف الطوارئ بسبب محاكاة تحديات خطرة، مؤكدًا أن هذه التحديات “قد تبدو مضحكة أو ترفيهية، لكن العواقب الحقيقية في غرفة الطوارئ تختلف تمامًا”.

حوادث عالمية مماثلة

لم تكن هذه الظاهرة محصورة بتحدّي الماء المغلي فقط؛ فقد تسببت تحديات أخرى في إصابات خطيرة حول العالم، بما في ذلك حروق شديدة لطفلة نتيجة تحدي النار، مما تطلب علاجًا بالمستشفى، إضافة إلى تدخل الأطباء لتحذير الآباء والمجتمعات من مخاطر التقليد الأعمى لهذه الفيديوهات.

وهذه الظواهر تستدعي تدخلًا عاجلًا من قبل الجهات المختصة، بما في ذلك المؤسسات التعليمية والأسر، لنشر الوعي حول مخاطر هذه التحديات وتعزيز ثقافة المسؤولية الرقمية.

كما يجب على منصات التواصل الاجتماعي تحمل مسؤوليتها في مراقبة المحتوى الذي يتم تداوله، واتخاذ إجراءات صارمة لمنع انتشار مثل هذه الممارسات الخطيرة.

من المهم أيضًا تعزيز الحوار مع الشباب لفهم دوافعهم وراء المشاركة في مثل هذه التحديات، وتوجيههم نحو أنشطة إيجابية تعزز من مهاراتهم وتساهم في بناء شخصياتهم بشكل صحي وآمن.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=38775
شارك هذه المقالة