المنارة: وكالات
أظهرت دراسة أجراها باحثون في السويد أن استخدام الأقراص الصغيرة لمنع الحمل، والتي تعتمد على هرمون البروجسترون فقط، يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي مقارنة بالخيارات الهرمونية الأخرى.
تسلط هذه النتائج الضوء على أهمية إجراء المزيد من الأبحاث لفهم العلاقة بين أنواع موانع الحمل وخطر الإصابة بالأمراض المزمنة. وينصح الأطباء الأفراد بالتشاور معهم لاختيار الوسيلة الأنسب وفق حالتهم الصحية.
شملت الدراسة أكثر من مليوني امرأة. ووجد الباحثون أن النساء اللواتي استخدمن الأقراص الصغيرة المحتوية على البروجسترون المعروف باسم “ديسوجيستريل” ارتفع لديهن خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة تقارب 20%. بالمقابل، سجلت النساء اللواتي لم يستخدمن أي وسيلة هرمونية خطرًا أقل بكثير.
أما النساء اللواتي استخدمن الأقراص المركبة، التي تحتوي على الإستروجين والبروجسترون، فقد سجلن زيادة أكثر اعتدالاً في الخطر بلغت نحو 12%. وفي المقابل، لم يسجل الباحثون أي زيادة ملموسة في المخاطر لدى النساء اللواتي استخدمن وسائل أخرى تحتوي على البروجسترون فقط، مثل الحقن أو الغرسات.
أكد الباحثون أن السبب الدقيق وراء زيادة الخطر المرتبط بالأقراص الصغيرة غير واضح بعد. وأوضحوا الحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لفهم تأثير مركب “ديسوجيستريل” على أنسجة الجسم. كما شددوا على أنه من المبكر تعديل توصيات منع الحمل بناءً على هذه النتائج وحدها.
كما أظهرت الدراسة اختلافات مهمة في مستويات الخطر بين أنواع البروجسترون المختلفة. وينبغي للأطباء والباحثين مراعاة هذه الاختلافات عند وصف وسائل منع الحمل.
تُستخدم الأقراص الصغيرة يوميًا لمنع الحمل عن طريق زيادة سماكة مخاط عنق الرحم وترقيق بطانة الرحم. كما قد تمنع الإباضة في بعض الحالات. وتبلغ فعاليتها 99.7% عند الاستخدام الصحيح، بينما تنخفض إلى نحو 91% إذا استخدمت بشكل غير منتظم.
تشمل أبرز الآثار الجانبية الغثيان، وألم الثدي، وتقلبات المزاج، والصداع. ولا يوجد دليل علمي حاسم يربط الأقراص الصغيرة بزيادة الوزن، وفقًا لما تؤكده هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS).







