منذ عقود، اعتمدت هيئات الإنقاذ البحري حول العالم على الأعلام الملونة كوسيلة أساسية للتحذير من المخاطر البحرية وتحديد مناطق السباحة الآمنة، وفي عام 2004، وضع الاتحاد الدولي للإنقاذ البحري معايير دولية لهذه الأعلام، تم اعتمادها من قبل المنظمة الدولية للمعايير (ISO)، كما أيدتها الرابطة الأمريكية للإنقاذ البحري.
ورغم أهميتها، شددت الرابطة على أن الأعلام ليست بديلاً عن وجود المنقذين المدربين، بل وسيلة مساعدة إضافية لحماية مرتادي الشواطئ.

أهمية أعلام الشواطئ للمصطافين
كما أكدت الرابطة الدولية؛ أن الأعلام الملونة يجب تغييرها بشكل دوري مع تغير حالة البحر، مع ضرورة توفير لوحات إرشادية واضحة تشرح معانيها للزوار، وفي السابق، كان اللون الأخضر يُستخدم للدلالة على هدوء البحر، إلا أن الاتحاد الدولي للإنقاذ قرر عدم اعتماده، مبرراً ذلك بأن الهدف هو التنبيه إلى المخاطر المحتملة، بدلاً من الإيحاء بانعدامها تماماً، مما قد يدفع المصطافين إلى التهاون في اتخاذ الحذر.

أصفر وأرجواني.. ماذا تعني أعلام الشواطئ للمصيفين؟
وضعت المعايير الدولية دلالات دقيقة للألوان والأشكال المستخدمة، من أبرزها:
– أصفر: خطر متوسط مع وجود أمواج أو تيارات معتدلة، وينصح بأن يتجنب ضعفاء السباحة دخول المياه.
– أحمر: خطر عالٍ بسبب أمواج قوية أو تيارات خطرة، وتمنع السباحة إلا مع حذر شديد.
– علمان أحمران: إغلاق كامل للمياه أمام الجمهور.
– أرجواني: وجود كائنات بحرية مؤذية مثل قناديل البحر، لكنه لا يشير إلى وجود أسماك قرش.
– أحمر وأصفر: مناطق مراقبة من قبل المنقذين وتعد الأكثر أماناً للسباحة.
– أسود × أبيض (مربعات متعاكسة): مناطق مخصصة لركوب الأمواج أو القوارب الصغيرة غير المزودة بمحركات.
– أصفر مع دائرة سوداء: منع استخدام الألواح أو القوارب الصغيرة.
– برتقالي (قمعي أو ريشة هواء): رياح ساحلية تدفع الأجسام القابلة للنفخ إلى البحر، ما يشكل خطراً على مرتادي الشاطئ.
– أحمر/أبيض (مربعات متعاكسة): إخلاء طارئ للمياه بسبب وجود مخلوقات خطرة، تلوث، أو عمليات إنقاذ.

أصبحت أعلام الشواطئ اليوم لغة إنقاذ عالمية يفهمها المصطافون في مختلف الدول، حيث تلعب دوراً حيوياً في رفع مستوى الوعي بالمخاطر البحرية وحماية الأرواح، ومع تزايد الإقبال على الشواطئ خلال مواسم الصيف والعطلات، تتجدد الدعوات إلى الالتزام بتعليمات الأعلام والاعتماد على إرشادات المنقذين لضمان تجربة آمنة للجميع.