المنارة / الرياض
في ليلة طربية استثنائية، خطفت النجمة السورية أصالة نصري الأنظار خلال حفلها ضمن فعاليات موسم الرياض في نسخته السادسة.
حيث لم يكن الحفل مجرد عرض موسيقي، بل تجربة فنية وإنسانية متكاملة حافلة بالمفاجآت واللحظات المؤثرة التي بقيت عالقة في ذاكرة الجمهور.
مفاجأة غير متوقعة على المسرح
ومنذ اللحظات الأولى، بدا واضحًا أن الأمسية تحمل طابعًا خاصًا، لكن الذروة جاءت مع الظهور المفاجئ للمغنية التركية الشهيرة إيبرو غوندش، في لقاء فني نادر جمع بين صوتين من ثقافتين مختلفتين.
هذا اللقاء لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة تحضيرات دقيقة أثمرت عن دويتو مميز لأغنية «أكثر»، قدم برؤية جديدة وتوزيع مختلف.
حوار موسيقي عابر للغات
وفي مشهد لاقى تفاعلًا واسعًا، تبادلت النجمتان أداء الأغنية بلغتين؛ إذ غنت إيبرو مقطعها باللغة العربية.
بينما أدت أصالة الجزء الآخر باللغة التركية، في تناغم عكس احترامًا متبادلًا وثقة فنية عالية.
وتمكنت أصالة من أداء الكلمات التركية بسلاسة وقوة، محافظة على دفء صوتها المعروف.
فيما منح ذلك اللحظة بعدًا استثنائيًا أشعل تصفيق الجمهور وأسهم في تصدر المشهد قوائم التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي.
أمسية طربية مليئة بالحنين
وبالانتقال إلى أجواء الحفل العامة، شهدت الليلة حضورًا جماهيريًا كثيفًا، تفاعل بحماس مع باقة من أشهر أغاني أصالة القديمة والحديثة، في رحلة موسيقية استحضرت محطات مختلفة من مسيرتها.
وقد افتتحت الحفل بأغنية «بالفرح بالعز الديار معمرة»، وسط ترديد جماعي أضفى أجواء احتفالية مميزة.
لمسة إنسانية تعيد دفء العائلة
ولم تخلُ الأمسية من لحظات إنسانية مؤثرة، إذ وصفتها أصالة بأنها ليلة أعادت لمّ شمل العائلة في الرياض.
ومن أكثر المشاهد عاطفية، إهداؤها أغنية «خالي» لخالها الذي استقبلته على المسرح بعد غياب دام قرابة عشرين عامًا، في لحظة غلبت عليها المشاعر الصادقة وتصفيق الجمهور الحار.
وفي مشهد آخر حظي بانتشار واسع، صعدت الطفلة شام الحمصية إلى المسرح بدعوة خاصة.
كما شاركت أصالة أداء أغنية «ارفع راسك فوق إنت سوري حر»، لتتحول اللحظة إلى رسالة أمل وقوة لاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور.
إطلالة تنسجم مع أجواء المناسبة
أما على مستوى الإطلالة، فقد اختارت أصالة فستانًا أبيض في بداية الحفل، قبل أن تنتقل إلى فستان أحمر في الجزء الثاني من الأمسية، في تناغم مع أجواء عيد الحب، حيث عكس اللون الأحمر طاقة العاطفة والحضور القوي.
هكذا، لم يكن حفل أصالة في موسم الرياض مجرد عرض غنائي، بل لوحة فنية متكاملة جمعت الموسيقى بالإنسانية.
كما كسرت الحواجز اللغوية، مؤكدة أن الفن الحقيقي قادر دائمًا على توحيد القلوب مهما اختلفت اللغات.










