هيئة كهرباء ومياه دبي تُحدث ثورة رقمية بإطلاق خدماتها عبر “شات جي بي تي”

المنارة / دبي

في خطوة نوعية تعيد تعريف مفهوم التحول الرقمي الحكومي، أصبحت هيئة كهرباء ومياه دبي أول جهة حكومية ومؤسسة خدماتية على مستوى العالم تُدمج خدماتها مباشرة مع منصات الذكاء الاصطناعي التوليدي عبر إطلاق تجربتها الرسمية على تطبيقات “شات جي بي تي”.

كما تجاوزت بذلك الحدود التقليدية للقنوات الرقمية المتمثلة في المواقع الإلكترونية والتطبيقات الذكية.

بينما تعد هذه الخطوة أكثر من مجرد إضافة قناة تفاعل جديدة، فهي تجسد تحولًا جذريًا في نموذج تقديم الخدمات، من التفاعل الرقمي التقليدي القائم على واجهات ثابتة، إلى التفاعل الذكي القائم على المحادثة الطبيعية مع وكلاء رقميين.

فالمتعامِل اليوم لم يعد بحاجة إلى تحميل تطبيق أو تصفح موقع، بل يكفي أن يسأل مساعده الذكي: “ما قيمة فاتورة الكهرباء لهذا الشهر؟” أو “أين أقرب محطة شحن للسيارة الكهربائية؟”.

ليحصل على إجابة فورية عبر منصة موثوقة ويستخدمها يوميًا.

فيما قال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للهيئة:

“نسعى لترسيخ مكانة الهيئة كأول مؤسسة خدماتية عالمياً قائمة على الذكاء الاصطناعي بشكل كامل. هذا الإطلاق يمثل محطة فاصلة في مسيرتنا نحو التحول الرقمي المتقدم.

والانتقال من تقديم الخدمات رقميًا إلى تقديمها ذكيًا عبر دمجها مع المنصات التي يعيش عليها المتعاملون اليوم.”

كما أضاف معاليه أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا تكنولوجيًا، بل استجابة لتحولات جوهرية في سلوك المتعاملين.

حيث باتت منصات الذكاء الاصطناعي التوليدي قناة رئيسية للبحث والتفاعل.

وأكد أن الهيئة تبني هذا التحول ضمن إطار حوكمة رقمية صارمة يضمن أمن البيانات وحماية الخصوصية، مع خطط للتوسع تدريجيًا في الخدمات المقدمة عبر هذه القناة الذكية.

الخدمات الذكية المتاحة

اليوم يستطيع متعاملو الهيئة إنجاز خدمات أساسية عبر “شات جي بي تي”، تشمل:

  • الاستعلام عن الفواتير وتفاصيل الحساب.
  • تحديد مواقع محطات الشحن الأخضر للمركبات الكهربائية مع إرشاد تفاعلي لأقرب محطة.
  • الاطلاع على مواقع مراكز إسعاد المتعاملين ومواعيد العمل، كل ذلك عبر محادثة طبيعية تشبه التحدث مع موظف خدمة عملاء ذكي.

كما تؤكد هذه المبادرة مفهومًا جديدًا للتحول الرقمي الحكومي، ليس كأتمتة للإجراءات القائمة، بل كإعادة ابتكار علاقة المتعامل مع الجهة الحكومية عبر وكلاء رقميين.

فيما يفهم الوكلاء الرقميون السياق ويستجيبون بلغة بشرية، داخل المنصات التي يختارها المستخدم.

ليصبح التحول الرقمي تجربة يختارها المتعامل بحرية لا ما تفرضه المؤسسة عليه.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=43432
شارك هذه المقالة