بانة إدريس.. من تجربة شخصية إلى علامة تجارية تتحدى المألوف في عالم الجمال

دبي – المنارة

في وقت تتسارع فيه وتيرة الابتكار داخل قطاع العناية بالبشرة والجمال، تظهر بعض القصص التي لا تشبه غيرها، تُروى خارج أروقة التسويق التقليدي، وتبدأ غالبًا من نقطة شخصية بحتة.

من بين هذه النماذج اللافتة، تبرز قصة بانة إدريس، رائدة الأعمال التي نجحت في تحويل احتياج خاص إلى علامة تجارية تنمو بثبات، وتُحدث فارقًا في سوق التجميل العربي.

بداية غير مخطط لها.. وصدى أكبر من التوقعات

لم يكن في حسبان بانة أن تدخل هذا المجال من الأساس، كل ما أرادته في البداية هو الوصول إلى درجة تسمير طبيعية ومريحة لبشرتها، لذا ظلت تبحث وتجرب، وابتكرت خلطات منزلية صغيرة، خصصتها لنفسها وأحيانًا لصديقاتها المقربات، دون أدنى نية في تحويل الأمر إلى مشروع تجاري.

لكن مع الوقت، بدأ المحيط يلاحظ النتائج، وتتوالى الأسئلة: ما هذا المنتج؟ من أين حصلتِ عليه؟ لماذا لا تطلقينه في السوق؟ وكانت تلك التساؤلات هي الشرارة الأولى لفكرة قد تغيّر مسار حياتها.

من الفكرة إلى العلامة.. انطلاقة بثقة

قررت بانة إدريس أن تدرس السوق جيدًا، وتفهم الفجوة التي لمستها من خلال تجربتها الشخصية، لم تكن ترغب بتكرار منتجات التسمير التقليدية الموجودة، بل أرادت تقديم شيء حقيقي، بسيط وفعّال.

وهكذا، وُلدت فكرة علامتها التجارية “Be Bronzy”، كمزيج بين التجربة الشخصية والفهم الواقعي لاحتياجات الجمهور.

لحظة التحوّل: “شارك تانك” ودعم نوعي

التحوّل الأهم في هذه الرحلة جاء عندما قررت بانة خوض تجربة برنامج ريادة الأعمال الشهير “شارك تانك”، حيث عرضت فكرتها أمام لجنة من المستثمرين والمحكّمين.

بأسلوبها الصادق ووثوقها الكامل برؤيتها، نجحت في إقناع اللجنة، وحصلت على دعم مادي واستشاري منح مشروعها دفعة قوية نحو الاحتراف والتوسّع.

بفضل هذا الدعم، تمكنت من تطوير منتجاتها، وإطلاق 4 مستحضرات مختلفة مخصصة للتسمير، حظيت بإعجاب واسع من فئات مختلفة، نساءً ورجالًا.

فلسفة مختلفة.. وأسلوب يحمل بصمتها الشخصية

ما يميز مشروع بانة إدريس هو أنه لا يستند إلى وصفات جاهزة أو توجهات تسويقية معتادة، بل ينطلق من فهم حقيقي لما يحتاجه الناس.

ومن جانبها، قالت بانة عن مشروعها: “ما كنت أبحث عنه لنفسي تحوّل إلى ما يطلبه الآخرون، لم أرد يومًا أن أقدم منتجًا مكررًا، بل سعيت لتطوير مستحضر يمنح المستخدم لونًا طبيعيًا ومتوازنًا في وقت قصير، دون تعقيدات أو مبالغة”.

نحو مستقبل أوسع.. بثقة وشغف

اليوم، يقف مشروع “Be Bronzy” على أرضية صلبة، في سوق يتطلب الكثير من الجرأة والتميّز، ومع كل خطوة، تواصل بانة إدريس تقديم تجربتها كدليل حي على أن أفكارًا صغيرة قد تولد من الحاجات الشخصية، لكنها حين تُقاد بالشغف والمعرفة، تصبح قصص نجاح حقيقية.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=5002
شارك هذه المقالة